السيد محمد الصدر
87
أصول علم الأصول
وأجاب عن ذلك : بكفاية أحد طرفي الاحتمال في المسألة ، وهي مسألة الضدّ في ترتّب الأثر على المسألة باستقلالها بلا ضمّ مسألة أُخرى ، وهي هنا صحّة العبادة بناءً على عدم الملازمة « 1 » . إلّا أنَّ هذا لا يتمّ ؛ لوضوح أنَّ صحّة العبادة بهذا المقدار صحّة حيثيّة ، يعني : من هذه الجهة أنَّ صحّتها الفعليّة من سائر الجهات ، فيحتاج إلى ضمِّ العلم أو العلمي به ، وكلاهما يبحثان في علم الأُصول ، مضافاً إلى ثبوت أصل عباديّتها بكبرى أُصوليّة . النقض الثالث : بمسألة مقدّمة الواجب وذلك من جهتين : أوّلًا : أنَّها مسألة فقهيّة يبحث فيها عن وجوب مقدّمة الواجب . وأجاب عنه : أنَّ البحث في الأُصول عن الملازمة بين الأمر بالشيء ووجوب مقدّمته ، وهذا متين . ثانياً : أنَّ وجوب المقدّمة وجوب غيري ، والوجوب الغيري غير قابل للتنجيز ، ولا أثر له بعد حكم العقل بلا بدّيّة إيجاد المقدّمة توصّلًا لامتثال الواجب « 2 » . وأجاب عن ذلك باختصار : أنَّ لمقدّمة الواجب أثرٌ يأتي لدى
--> ( 1 ) أُنظر : المصدر السابق . ( 2 ) أُنظر : محاضرات في أُصول الفقه ( للفيّاض ) 19 : 1 ، شبهات ودفوع ، الشبهة الثالثة .